محمد رضا الشيرازي
161
الترتب
فراجع وتأمل . الامر الثاني [ من أن وجود الشرط لا يمكن تحقق المشروط ] - مما يرد على إناطة الامر بالمهم بعصيان الامر بالأهم على نحو الشرط المقارن - ما في ( التهذيب ) من أنه قبل وجود الشرط لا يمكن تحقق المشروط ، فلا بد من تحققه في زمانه حتى يتحقق مشروطه ، والعصيان عبارة عن ترك المأمور به في مقدار من الوقت يتعذر عليه الاتيان به بعد ، ولا محالة يكون ذلك في زمان ، ففوت الأهم المحقق لشرط المهم لا يتحقق إلّا بمضي زمان لا يتمكن المكلف من إطاعة أمره ، ومضي هذا الزمان كما أنه محقق فوت الأهم محقق فوت المهم أيضا ، ولا يعقل تعلق الامر بالمهم في ظرف فوته ، ولو فرض الاتيان به قبل العصيان يكون بلا أمر ، هذا في المضيقين ومنه ينقدح حال المختلفين أيضا ، فظهر ان سقوط أمر الأهم ، وثبوت أمر المهم في آن واحد فأين اجتماعهما ؟ وان شئت قلت : ان اجتماعهما مستلزم لتقدم المشروط على شرطه أو بقاء فعلية الامر بعد عصيانه ومضي وقته . ويرد عليه : ان ما يتوقف على انقضاء أمد ما هو ( انتزاع العصيان ) لا ( نفس العصيان ) فلو قال المولى ( صم من الفجر إلى المغرب ) لم يمكن انتزاع العصيان في الآن الأول - أي آن شروق الفجر الحقيقي - ، أما لو انقضى ذلك الآن ولم يتلبس المكلف بالصوم فإنه يمكن انتزاع العصيان ، لكن العصيان كان متحققا في نفس آن الامر حقيقة ، لان العصيان عبارة عن عدم الاتيان بالمأمور به - في المحل القابل ، وهو غير مثل الغافل - وهو ثابت منذ ذلك الآن .